ابن خالوية الهمذاني
335
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ نافع وأبو عمرو : يُخرج على ما لم يسم فاعله ، والشّاهد على هذه القراءة / وتستخرجون منه حلية « 1 » فهو مفعولة لا فاعلة . والمرجان : صغار اللّؤلؤ ، والواحدة : مرجانة . فإن سأل سائل فقال : اللّؤلؤ يخرج من الماء الملح لا من العذب فلم قال : منهما ؟ . ففي ذلك ثلاثة أجوبة : إحداهنّ : أنّه أراد تعالى : يخرج منه فقال : منهما كما قال تعالى « 2 » : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ * وإنّما الرّسل من الإنس لا من الجنّ . والجواب الثّانى : أن يكون قد خرج اللّؤلؤ من العذب مرّة ويخرجه اللّه منه ، وإن لم يكن معتادا كثيرا ككثرة الملح . والجواب الثالث : أنه لا تتكون في الصّدفة اللّؤلؤة إلا بقطر السّماء إذا أمطرت ، ويعنى بالبحرين بحر السّماء ، وبحر الأرض ، وبينهما برزخ أي حاجز لا يبغيان أي لا يبغى الملح على العذب فيصير ملحا . والبرزخ : على ضربين برزخ يرى ، وبرزخ لا يرى ، وصلّى علىّ رضى اللّه عنه بالنّاس فنسى برزخا ، ثم عاد فانتزع الآية ورجع إلى موضعه . يعنى أنه ترك ثم قرأ نحوا من مائة آية . ثم ذكر فرجع إلى الآية فقرأها . 4 - وقوله تعالى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ [ 31 ] . قرأ حمزة والكسائىّ : سيفرغ لكم بالياء . وقرأ الباقون بالنّون ، فمن قرأ بالياء رده على قوله يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ [ 29 ] ومن قرأ بالنّون فاللّه تعالى يخبر عن نفسه .
--> ( 1 ) سورة النجل : آية : 14 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية : 35 .